هاشم حسيني تهرانى

676

علوم العربية

فمن يك امسى بالمدينة رحله * 1095 فانّى و قيّار بها لغريب معاوى انّنا بشر فاسجح * 1096 فلسنا بالجبال و لا الحديدا و الحاصل ان شرط العطف على المحل وجود عامل طالب لذلك المحل لولا العامل الآخر الحاكم عليه ظهر اثره ، و يسمى ذلك العامل الطالب للاعراب المحلى محرزا ، و ليس هذا من توارد العاملين على معمول و احد لان احدهما محكوم لا يظهر اثره ، و ظهور اثره عند زوال العامل الحاكم ، و الممتنع عاملان على معمول واحد يظهر اثرهما عليه . و هذا البيان فى الاعراب المحلى و العطف على المحل صاف لا غبار عليه ، فلا حاجة الى تطويلات و تكلفات ذكروها لتوجيه تلك الامثلة و غيرها ، فانظر فى كلماتهم ما ذا ترى ثم ارجع البصر الى ما بينا . ثم ان هذا الذى قلنا هو فى الاسم المعرب ، و اما المبنى و هو الذى ليس الاعراب عليه ظاهرا فمحله ما اقتضاه عامله ، فقولك : هذا فى جائنى هذا مرفوع محلا ، و ان قلت : جائنى هذا و زيد فزيد معطوف على محله لان له ظاهرا مبنيا و محلا مرفوعا ، و لا يتبع معرب مبنيا فى بنائه . و من ذلك قوله تعالى : مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ - 7 / 186 ، فان جزم يذركما فى قراءة بعضهم باعتبار محل الجزاء ، فعامل الجزم عمل فى محل الجزاء و فى لفظ الجملة المعطوفة عليه . القسم الثالث عطف الغلط ، وقع هذا التعبير فى كلام سيبويه كبدل الغلط الا ان الغلط فى البدل هو المتبوع و هنا هو التابع من حيث الاعراب ، و المشهور فى تسميته العطف على التوهم و العطف على الجوار ، و هو ان المتكلم يتوهم فى المعطوف عليه اعرابا